ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٧٨ - الحديث ٢٠٠
فِي نَفْسٍ وَ لَا مَالٍ وَ لَوْ أَضَرَّتِ الصَّلَاةُ بِسَائِرِ مَا يَعْمَلُونَ بِأَمْوَالِهِمْ وَ أَبْدَانِهِمْ لَرَفَضُوهَا كَمَا رَفَضُوا أَتَمَّ الْفَرَائِضِ وَ أَشْرَفَهَاإِنَّ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ فَرِيضَةٌ عَظِيمَةٌ بِهَا تُقَامُ الْفَرَائِضُ هُنَالِكَ يَتِمُّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فَيَعُمُّهُمْ بِعِقَابِهِ فَيَهْلِكُ الْأَبْرَارُ فِي دَارِ الْفُجَّارِ وَ الصِّغَارُ فِي دَارِ الْكِبَارِ إِنَّ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ
ليعتقد
الناس بفضلهم، أو يطلبون فساد علم أنفسهم، لأن المعاصي و الحسد مفسدة للعلم أو
يتابعون ما فسد من علوم العلماء، فيكون على المعنى الثاني تأكيدا للفقرة الأولى. قوله
عليه السلام: و ما لا يكملهم و في بعض النسخ" يكلمهم" «١» من الجرح،
أي: لا يضربهم، و هو الظاهر. قوله
عليه السلام: بسائر ما يعملون لعل الباء بمعنى" مع". قوله
عليه السلام: أتم الفرائض في الكافي" أسمى الفرائض" «٢»، من السمو،
أي: أرفعها، و هو الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و فيه يتم غضب الله. قوله
عليه السلام: في دار الفجار أي: بينهم و بسببهم.
(١) كذا في
المطبوع من المتن. (٢) فروع
الكافي ٥/ ٥٥.
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار، ج٩، ص: ٤٧٩ سَبِيلُ
الْأَنْبِيَاءِ وَ مِنْهَاجُ الصَّالِحِينَ فَرِيضَةٌ عَظِيمَةٌ بِهَا تُقَامُ
الْفَرَائِضُ وَ تَأْمَنُ الْمَذَاهِبُ وَ تَحِلُّ الْمَكَاسِبُ وَ تُرَدُّ
الْمَظَالِمُ وَ تُعْمَرُ الْأَرْضُ وَ يُنْتَصَفُ مِنَ الْأَعْدَاءِ وَ
يَسْتَقِيمُ الْأَمْرُ فَأَنْكِرُوا بِقُلُوبِكُمْ وَ الْفِظُوا بِأَلْسِنَتِكُمْ
وَ صُكُّوا بِهَا جِبَاهَهُمْ وَ لَا تَخَافُوا فِي اللَّهِ لَوْمَةَ
قوله
عليه السلام: و تأمن المذاهب أي: طرق الدين، أو الطرق الظاهرة، أو هما من قاطعهما. قوله
عليه السلام: و يرد الظالم من الظلم. و في بعض النسخ «١» و الكافي «٢»"
المظالم" أي: يرد حقوق الناس إليهم. قوله
عليه السلام: و ينتصف من الأعداء قال الوالد العلامة برد الله مضجعه: بالقصاص و
الحدود، أو لأن بتركهما يسلط الله الأعادي، و بفعلهما ينعكس، كما مر في أول الباب. قوله
عليه السلام: و يستقيم الأمر أي: أمر الدين و الدنيا. قوله
عليه السلام: و صكوا بها أي: اضربوا بمعايبهم و أفعالهم القبيحة جباههم، و أنكروها
في وجوههم.
(١) كما في
المطبوع من المتن. (٢) فروع
الكافي ٥/ ٥٦.